ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

أين اختفى شباب الثورة؟

المصدر:  | 29 مارس 2013 | رأي |

2146671668214667.png

بقلم: محمد الصرصاري

المكان: دولة تونس، الزمان: الجمعة 14 يناير 2011، الحدث: شعب وشباب تونس ينجح في إسقاط الفساد، وإسقاط نظام بن علي.

المكان : دولة مصر، الزمان الجمعة 11 فبراير 2011، الحدث : شعب وشباب مصر يبدأ ثورة الـ 25 يناير و ينجح في إسقاط الفساد، وإسقاط نظام حسني مبارك.

تغير المكان والزمان، لكن يبقى الحدث واحدا مشتركا، شباب ضد الفساد، شباب يريد التعبير عن حريته ويصرخ بحقوقه ويصدع في وجه الطغيان، هكذا فعلوا في تونس ومصر وليبيا…. وكان لنا في المغرب نصيب، بدأت حركة شبابية تدب منذ الأحد 20 فبراير 2011، شباب يريد إسقاط الفساد والاستبداد، شباب يتنظم ويتشارك في الهدف والطلب، حقوق لا أقول أكثر، بل أقول حقوق ضرورية، شباب من جماعة العدل والإحسان، شباب من التيارات والأحزاب السياسية، شباب عاطلون عن العمل… منهم من خرج باسم جماعته أو انتمائه الحزبي، من خرج في حركة جديدة، “حركة باراكا”…..وبالتالي خرج شباب المغرب من أجل الإصلاح وإسقاط الفساد والاستبداد.

سأتفق مع من يقول بأن المغرب استثناء، ليس لأنه لم يشهد نفس شكل الثورات الشبابية في تونس ومصر وغيرها، وإنما لأنه فريد من نوعه، بلدا، شبابا، تاريخا وثقافة، وسأتفق مع من يقول أن المغرب كان مستعدا لرياح التغيير الدمقراطي، أو الربيع العربي كما يحب أن يسميه البعض، المغرب بدأ في الحراك منذ زمن، وبدأ في الإصلاح منذ سنوات…على أي، تزامنا مع الخروج الشبابي للساحة الذي تحدثت عنه، ويوم 09 مارس 2011 خص العاهل المغربي الملك محمد السادس شعب وشباب المغرب بخطابه، كان استجابة واتمام لرغبة مشتركة في الإصلاح، تصريح من جلالة الملك رسمه بآية قرآنية في الصميم بها أنهى خطابه “إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب”، صدق الله العظيم. بعدها، رسمت معالم إصلاح ب باستفتاء حول دستور جديد ينظم الصلاحيات والسلطات بغض النظر عن ملاحظات وتعقيب جل الأطراف. تم الاستفتاء وتمت انتخابات أسفرت عن فوز حزب العدالة والتنمية وتوليه رئاسة الحكومة…حديثي عن المسيرة التاريخية ينتهي ها هنا في هذه النقطة، ولأعود لموضوعي الأساس، وهو الشباب، فقد كان له دور كبير في الإصلاح في تونس، مصر وباقي الدول، وكلك الشأن بالنسبة للمغرب، فقد لعب الشباب دورا كبيرا في تأطير الناس، وتأطير وتسويق الفكرة ونشر الوعي إعلاميا وعلى أرض الواقع…وإن دل ذلك على شيء فإنا يدل على الحس السياسي والحقوقي الدمقراطي للشباب، وتطور وعييهم ورغبتهم في المشاركة في خلق وتخليق الحياة السياسية التي كانت النسبة الكبير في عزوف عنها.

اليوم المغرب في عهد جديد، بالصورة التي أردناها كلنا أو لا، ونحن قبلنا بصورة أو بأخرى بالإصلاح في جو الاستقرار، إن كانت فئة من الشعب وإن كانت قليلة اختارت الوضع كما هو عليه، لأن صمت الفئة المتبقية هو قبول بالطرح بصيغة غير مباشرة، فأصبح الضروري الآن ألا نناقش رغبة من أو فعل من، بل أن نضع الأحداث نصب أعييننا، نحن كشباب وشعب، اخترنا الإصلاح في ضوء الاستقرار، لكن هل هذا يعني أننا سنرجع القهقرة ونضع قوتنا وأسلحتنا وننظر إلى مغرب الإصلاح من مكين قريب، أو نقذف بالنقد من كمان بعيد؟ أبدا، إن كنا حقا كشباب اتخذنا “إسقاط الفساد والاستبداد” كقضية ومبدأ، وكنا نريد تغيير واقع مرير، فالمغرب لازال موجودا، والشعب لازال موجودا، والقضية لازالت قائمة، الفرق فقط في الطريقة، إن كان شعبنا أراد الإصلاح في الاستقرار فيجب أن نحترمها رغبة، وبالمقابل أن نكمل مشوار الإصلاح ونكون قوة ضاغطة للتنفيذ. لأننا نؤمن بأنان نريد ونستطيع، ولأننا حقا نريد الإصلاح وتلك الرغبة وتلك الشرارة التي أبان عنها الشباب المغربي يوم الزحف (أقصد أيام الـ 20 فبراير) لم تفقد بصيصها بعد، ولم تكن محاكاة لتجارب أشخاص آخرين، أو تلاعب من جهات أخرى، يجب العمل ومواصلة الإصلاح في جميع الحالات، يجب الانخراط في الإصلاح وفي الهيئات السياسية والمجتمعية، ويجب تكريس سياسية وحق ربط المسؤولية بالمحاسبة، والحق في الحصول على المعلومة. وعندما نتحدث عن المحاسبة فلا يجب أن تكون في اتجاه ومستوى واحد، بل يجب أن يكون في جميع الاتجاهات والمستويات، الشيء الذي نشكره في هذا الاستقرار هو أننا دولة مؤسسات، فيجب أن نتتبعها ونحاسبها من الألف إلى الياء. نحن كشباب يجب أن ننطلق من حينا، جمعيتنا، جماعتنا، إقليمنا، جهتنا ليتوحد صوتنا وطنيا، فيجب الانخراط في الحياة السياسية والاجتماعية بنفس الإصلاح والمراقبة، نحن وضعنا ممثلين لنا فالأولى أن نحاسبهم على صوتنا وتمثيلنا، ثم بدورهم ينقلون عنا للمستوى الأعلى، وعندها فقط نكون قد لمسنا “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”، والمغرب اليوم يحتاج إلى شباب يقول ويعمل، يحلل، ينخرط ويصحح، لا إلى نقاد سياسيين، أو أفواه تقول أكثر مما تعمل

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “أين اختفى شباب الثورة؟”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب