ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

فتيات نشرن صورهن في أوضاع مخلة على صفحات السكوب و لم يزعجهن ذلك.

المصدر:  | 27 مارس 2013 | جهات |

2133271603213327.png

أكادير24
بعد ظهور عدة صفحات أو ما يسمى ب”سكوب” والتي تسئ للفتيات وتعرض صورهن بتعاليق مخلة ، قررت ان اخوض إنجاز تجربة تحقيق حول الاثار النفسية و الإجتماعية لهؤلاء الفتيات اللواتي سقطن ضحايا هذه الصفحات.
بعد بحث طويل وجدت فتيات من مدينة أكادير و من مختلف الطبقات، ينحدرن من أحياء مختلفة أغلبهن يدرسن في مستويات الثانوي و الجامعي، القاسم المشترك بينهن هو طريقة التقاط الصور التي يمكن وصفها ب”الصور البورنوغرافية” و التي تكون موضوع بحث أصحاب السكوب ؛ منها صور تلتقط فوق فراش النوم أو في زوايا مختلفة من المنزل و أيضا على شاطئ البحر بطريقة تثير الرغبة الجنسية لدى المشاهد
باشرت العمل و قررت التواصل معهن، لكن بأي طريقة و بأي صفة ؟؟
أخيراً إستقر تفكيري على أن أنتحل صفة شخص عادي و ليس كصحفي لأكادير24 يبحث في القضية عن الأثار الجانبية التي يخلفها نشر صور هولاء الفتيات على السكوبات المنتشرة في المغرب في الآونة الأخيرة و التي إستطاعت جلب الآلاف من الزوار من مختلف الأعمار، غرضهم الإستمتاع بالصور التي تنشر مع تعاليق تعتمد مصطلحات تخدش الحياء بالإضافة إلى مقاطع فيديو لأشخاص في حالة ممارسة الجنس لم يخطر ببالهم أن قناصة السكوب يترصدونهم في كل حركة يقومون بها.
في بداية الأمر قررت التواصل مع فاطمة (18 سنة) تلميذة في السنة الثانية بكالوريا ، قمت بإضافة حساب الفايسبوك الخاص بها ـ مستعملا حساب فيسبوك أخر أنشأته خصيصا لهذا التحقيق ـ ،لم تتردد في قبول دعوتي و كما في كل لقاءات التعارف، بدأت بالرسميات، وبعد ذلك أخبرتها أنني رأيت صورتها في أحد الصفحات ( ختي شت تصويرتك ف واحد لباج ف الفيسبوك) لكنني تفاجأت بجواب صغير و بكل برودة ( شتها شحال هذي لا علاقة…لي عجبهوم إدروه) ، وسألتها محاولا أن أتلقى إجابة واضحة حول موقفها من الصورة المنشورة و التي تظهر فيها على شاطئ مدينة اكادير كما يبدو في الصورة و هي بلباس السباحة، بالفعل أجابتني لكن بجواب صدمت به حقيقة ( أشوا إنشروا تا إعياو … أو زيدون هديك غي تصويرة شفتها منين نشروها )، و بهذا الجواب قررت قطع الإتصال بها و بدهشة كبيرة قلت لنفسي؛ ليس علي أن أكمل في هذا التحقيق إذا كان هذا هو الجواب الذي سأحصل عليه من كل فتاة وأنا أردت أن أكشف الآثار النفسية و الإجتماعية التي يتركها نشر صور هولاء الفتيات كما سبقت الذكر
و بعد أيام كنت خارجاً من الكلية مع صديق يعلم أنني بصدد إعداد تقرير حول الموضوع، لكن فجأة أوقفني ليخبرني أن فتاة كانت صورها منشورة على صفحة في الفايسبوك وهي على الفراش، بعد فتاة الشاطئ، قررت الإستمرار في التحقيق وفكرت بسرعة البرق لأتجه إلى فتاة الفراش مباشرة و قمت بتقديم نفسي على إنفراد على أنني مجرد طالب وليس صحفي ثم أخبرتها أنني رأيت صورها على صفحة حديثة خصصت لتشويه فتيات المدينة على غرار سكوب مراكش و كاب المعرفة، سألتها أيضاً عن غرضها من هذه الصور التي تلتقطها و هي شبه عارية على فراشها و بجواب ” ماشي شغلك ” إنطلقت مباشرة ولم أستدر لأي جهة و أنا أفكر في الأمر …
قررت أن أكتفي بهذه النمادج و أسئلة كثيرة تدور في دهني دون إنقطاع حول جيل من نساء المستقبل لا يعرفن معنى الشرف و الحشمة، حول جيل يحب إظهار عورته للناس، حول جيل يتبع كل ما تمليه الثقافات الغربية.
إن وضعية الفتاة والأبناء بصفة عامة في يومنا هذا تقع على مسؤولية الآباء بالدرجة الأولى، حيث أصبح الأب مجرد ممول لمشروع أسرة لا يمكن تسميتها بالأسرة بمفهومها الحقيقي وأصبحت الأم المدربة التي تعطي أبنائها خصوصا البنات منهم المبادئ الأولى في الإنحلال الأخلاقي أو مبادئ ” فتاة الزنقة ” إن صح التعبير إنطلاقا من طريقة اللباس و طريقة التصرف مع خليلها و النصيحة الوحيدة التي تقدمها هذه الأم هي ” قلبي على شي راجل لا تبقي بايرة ”
حقيقة دور الآباء في الأسرة إنتهى مند عقود ولت، حيث أنه لم تعد هناك تلك المراقبة الأبوية التي تنشئ أجيالاً صالحة و لم يعد هناك ذلك الجو الأسري المعهود، الأم تشاهد مسلسلا تركياً و الأب يتابع مبارة في كرة القدم و البنت تتبادل أطرف الحديث الحميمي مع صديقها عبر الدردشة فيما الإبن مشغول بمشاهدة أفلام بورنوغرافية دون حسيب ولا رقيب، الكل في موقعه وتستمر الحياة…
فيا ليث الزمن يعود حتى نقول أننا كنا يوماً في مجتمع إسلامي…
الحسين أبو القاسم

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “فتيات نشرن صورهن في أوضاع مخلة على صفحات السكوب و لم يزعجهن ذلك.”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب